السيد علي الحسيني الميلاني

276

نفحات الأزهار

جاء ذلك في رسالة له في حقيقة الإمامة أسماها ( منصب امامت ) ، في النكتة الثانية ، في أن الإمام نائب عن الرسول في إجراء سنن الله تعالى في خلقه ، فذكر أمورا ، فقال : " ومن جملتها : ثبوت الرياسة ، أي : كما أن لأنبياء الله نوعا من الرياسة بالنسبة إلى أممهم ، وبلحاظ هذه الرئاسة يكونون أمة للرسول إليهم ، ويكون الرسول رسولا إليهم ، ومن هنا يتصرف الرسول في كثير من أمورهم الدنيوية كما قال تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * وكذلك لهم الولاية عليهم في الأمور الأخروية قال الله تعالى : * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * كذلك الإمام ، فإن هذه الرئاسة الدنيوية والأخروية ثابتة له بالنسبة إلى المبعوث إليهم ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه . وقال الله تعالى : * ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) * * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم مسؤولون عن ولاية علي " . أقول : فإذا كان " الولاية " في حديث الغدير بمعنى الإمامة ، وأن هذه الولاية هي المسؤول عنها في القيامة ، " فالولاية " في حديث : " وليكم بعدي " بنفس المعنى ، وحملها على معنى آخر لا يكون إلا ممن رأيه معلول وفهمه مرذول وعقله مدخول !